سر

صورة
 
 
by @jawahir_aq

 

على غرار المرات السابقة التي قررت ان اعاود الكتابة بها , يأتي اليوم ليجعلني أغرب من كل تلك المحاولات

انا في هذه المرة لست متأهبة لكتابة شيء يخدم قضية (على الاقل من وجهة نظري)

لم اردد ربي اشرح لي صدري قبل الشروع بالتدوين او ارتل آيات الانشراح كالعادة..

انا اليوم استعيذ بالله وألوذ به وارتجيه ان يمطرنا من بعد غمام الحزن.

اني اكتب هذه المسودة وقد ثقل كاهلي على ما تبقى من ورق الدفتر الذي اهدته لي صديقتي

كم هو جميل هذا الدفتر لقد زُين بوجوه صفراء جميلة..

وعلى ذكر الوجوه اني اعلم ان لا احد يريد ان يكمل نص رمادي كهذا, وليداً للبؤس.

لكن لا عليكم تستطيعون ان تغلقوا الصفحة لتتخلص من هذه الكأبة , أو تستطيع ان تبقى لتكون العابر الذي

يشاركني شيئاً لا يفهمه, وعلى أي حال لا يوجد اي سبب يجعلك تتعاطف.

وعن العطف , فأن مناظر عطف الأمهات هي اشد المناظر قسوة, تضرم في قلبي ناراً يكاد دخانها يخنقني

انظر إلي “إني احترق” “أني اعرف طفلة لا أم لها”..

جميع الاطفال حينما يسألوني عن أمهاتهم أستطيع أن أخبرهم بأنهن نائمات أو عند الطبيب او انهن

خرجن ليأتين لكم بدمى..

إلا تلك الطفلة, لا استطيع اجابتها او على الاقل اجابة نفسي بأن العالم بهذا القسوة.

اقتربي مني صغيرتي ضميني لصدرك عليَ استمع لقلبك الصغير لنبضك التعيس, اربتي علي

وقولي لي مالون الحياة, واين هيا, كوني مؤمنة اكثر مني ودعيني اخبرك عن سر…

في احدى المرات حدث لي امر مع قطعة زجاجة صغيرة تاهت وتهشمت بعدما افترقت عن امها وتغربت

أ تعلمين يا يمامتي مافعلت؟

لقد صنعت بي جُرحاً وشقت لي يدي واخترقتها وسكنت.

 لم تُنزفني بقدر ما اعتدتها و ألفت منها أُنسي .

ولا تخافي صغيرتي فطبيعتي البيولوجية قامت باللازم ,لقد بنت انسجتي لها بيتاً بداخلي..

لم اكن لأدعها يتيمة لا انتماء لها, ولو علم الجميع لهاج لُيخرجها مني زاعمين انها مدعاة لهلاكي!

وهكذا صغيرتي باتت تسكنني وباتت لي سري.

الا ان هنالك امراً آخر يقلقني انها السيكولوجية يا صغيرتي , دائماً ما تخونني, ولا تحفظ لي سري

هذه الطبيعة ترغمني ان اذرف دمعاً بارداً في كل حين, وأن الدمع ليفضحني .

بعكسك يامن تحفظي لي سري..

يمامتي العذبة اني لا اشتهي ان ابرح ارضاً لا تحدها ذراعيك , أحب ان اكون قريبة من قلبك الصغير

أنك وطن هادئ يمدني بضحكات ملائكية صابرة, حتى فرحك الناقص يمتلئ بالدفيء و الألوان, وبراءتك

تصنع لنا عالماً من رضا يواسيني انتي يا طفلتي عزائي.

وأني أُحبك, أحبك جداً كم اتمنى ان تضلي طفلة لا تكبر جميلةً بشعرك

 القصير وجسدك الهزيل وعيناك الجميلتين. دعيني أخبرك أمراً أخر

   أن عينك اليمنى التي تُضايقك بعدما ارتخت مُعجزة باعثة للصبر

 انها السلوان.

اليوم اعلم أعلم ان نصيبك من الحب اصبح ضئيل بعدما دُفن.

إلا اني اقسم بالله اتمنى لو أن السعادة لُقمة لأقطعنها عني

لأطعمها لك..

اه يا قديستي الصغيرة ليت السعادة كقطع الحلوى (إلا انها امر من ان تعطى لمثلك.

 

Advertisements

رأيك يهم!!

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s